حيدر حب الله

564

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الرجل أو إقناعه بأن يتعاطى مع الأمور من زاوية مختلفة ، ذلك كلّه بطريقة عقلانية هادئة ومتوازنة ، لا تبتعد - حيث يمكن - عن مشاركة الآخرين في عقولهم بالمشاورة . 364 - التعامل بطريقة رسميّة مع المحيط وتهميش الآخرين واستحقارهم * السؤال : أودّ الاستفادة من خبرتكم . . بعض الملتزمين أو الملتزمات لا يعيرون اهتماماً لمن حولهم ، أي يتعاملون بجدّية أو برسميّة معيّنة مع محيطهم ، لدرجة تخدش مشاعر الطرف الآخر ، ويشعر بالتهميش أو الاستخفاف . ما هو رأي ديننا الحنيف ؟ * موقف الإسلام من حُسن الخلق والتعامل الطيّب مع الناس هو الموقف الوجداني الصافي ، وقد صرّحت به الآيات والأحاديث ، قال تعالى : ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) ( آل عمران : 159 ) ، وقال عزّ من قائل : ( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ( آل عمران : 133 - 134 ) ، وقال سبحانه : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ( القلم : 4 ) ، وقال سبحانه : ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) ( التوبة : 128 ) ، وقال تعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ